
تجربة عانت منها Carolina Olivares
تعمل Carolina Olivares، وهي من زارagoza، في مركز طبي بالعاصمة الأرجونية، حيث تتواجد بين مجموعة من الأخصائيين الذين يتابعون باستمرار مختلف الأمراض. وبعد أيام قليلة من تعافيها من فيروس كورونا، شعرت بألم حاد في الكتف الأيمن. على الرغم من أنها عانت من آلام شبيهة سابقًا، إلا أن هذا الألم كان غير قابل للمقارنة. وقد أُجريت لها عدة أشعة سينية، وتلقت حقنًا موضعيًا للتخدير، ولكن الألم استمر دون توقف، وظل تشخيص حالتها غامضًا لمدة تقارب الأسبوع.
بين التشخيص والآلام العنيفة
تقول Carolina: “افترض الجميع أن ما أعانيه هو مجرد تشنجات، ولذلك وصفوا لي علاجًا يتضمن مضادات الالتهاب واستخدام الحرارة. ولكن الألم كان غير محتمل، شعرت وكأن هناك سكينًا مغروسًا في ظهري طوال الوقت. لم يسبق لي أن شعرت بمثل هذه الآلام، حتى أثناء فترة الإنجاب، حيث حصلت على حقنة فوق الجافية. كانت هذه الأيام تعدّ من أصعب لحظات حياتي.”
الكشف عن الفيروس الخبيث
في نهاية تلك الأيام السبع العصيبة، بينما كانت تتفحص ظهرها بناءً على طلب زوجها، اكتشفت ما كانت تخشى منه، وهو الطفح الجلدي الناتج عن فيروس الهربس النطاقي. وقد كان هذا الاكتشاف بمثابة راحة بال بالنسبة لها، حيث أخبرتها طبيبة صديقة لها عن طبيعة حالتها، مما سمح لهم بالتعامل مع المرض فورًا.
المخاطر المترتبة على العدوى
على الرغم من أن العلاج بدأ يأتي بثماره، إلا أن Carolina اضطرت للبقاء بعيدًا عن العمل لأكثر من شهر، لعدم قدرتها على مخالطة المرضى ضعيفي المناعة والحوامل. تقول: “هذا فيروس شديد العدوى، لذا كنت حريصة على عدم نقل العدوى إلى عائلتي. استخدمت منشفة خاصة بي وكنت أعتني بكل تفاصيل تجنب انتشار العدوى، لأنني لا أريد لهم أن يعانوا من الأوجاع التي مررت بها. كانت تجربة مؤلمة للغاية، وتسببت في عجز لي في كثير من الأوقات.”
ذكريات مؤلمة من الماضي
في تلك الأثناء، تذكرت الأيام التي كان فيها والدها، الذي لم يكن يعاني من أي مرض، غير قادر على الخروج من السرير بسبب آلام الهربس النطاقي. هذه الحالة تبدو كأنها لعنة تطارد عائلتها، فبعدما أصيبت بافتراضية، أصيبت شقيقتها أيضًا مؤخرًا بعد التعافي من كوفيد-19.
الوقاية والمعرفة طريق النجاة
تقول Carolina: “أخبرنا الأطباء أن هناك انخفاضًا في مناعتنا، وعلينا أن نكون حذرين. أنا وشقيقتي، التي تشبهني كثيرًا حتى في الأمراض، شهدنا معاناة مماثلة. أتذكر أيام الطفولة التي قضيتها مرضى بالجدري، كانت تلك الذكريات ممتعة رغم المعاناة، لكن فترة الهربس النطاقي يفضل ألا أتذكرها.” وتضيف أنها تظل تراقب أي آلام غير اعتيادية في ظهرها لئلا تعود المعاناة مرة أخرى، مسلطة الضوء على ضرورة الحصول على تشخيص سريع لتجنب المزيد من الآلام، حيث أن الهربس النطاقي قد يتكرر في بعض الحالات. “إن اكتشاف هذا المرض مبكرًا يمكن أن يخفف الكثير من الألم”.