وأشار البنك إلى أن هذه السياسات ستعزز الاقتصاد الأميركي لكنها ستسحب الأموال من الدول الأفقر، حيث سجلت الاقتصادات النامية – باستثناء الصين – تخارجًا صافيًا للتدفقات الرأسمالية بقيمة 19 مليار دولار في الربع السابق، مع توقع خروج 10 مليارات دولار أخرى في الربع الأول من العام الجاري.
وقال البنك في مذكرة بحثية “ببساطة، وباستخدام التعريف الأكاديمي الذي يشيع قبوله، فهذا يشير إلى أن الأسواق الناشئة باستثناء الصين على وشك توقف مفاجئ”، وإن هذه الظاهرة “يتعين عدم التعامل معها باستهانة”.
وهناك بعض التحذيرات في الوقت الراهن.
ولا ينشأ التباطؤ الحالي في تدفقات رأس المال عن حدث مرتبط بالأسواق الناشئة، بل بسبب تشديد الظروف المالية على مستوى العالم لأن تعهدات ترامب بزيادة الرسوم الجمركية وخفض الضرائب عزز احتمال بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.
وأضاف جيه.بي مورغان أنه مع وضع هذا في الاعتبار “ليس هذا وضع تتعرض فيه بلدان أسواق ناشئة بعينها لضغوط وتواجه ضغوطا في ميزان المدفوعات أو العملة كما كان الحال بين عامي 1998 و2002 وعامي 2013 و2015”.
وكتب المحللون أن القضية لا تتعلق أيضا باقتصاد أميركي ضعيف دفع إلى موجة بيع تحوطية عالمية “بل القضية تتعلق باقتصاد أميركي قوي ومخاطر سياسات تسحب التدفقات من الأسواق الناشئة”.
وقال البنك إن مسار تطورات الوضع من الآن سيتوقف على ما سيفعله ترامب ومدى قوة البيانات الأميركية الرئيسية في الوظائف والتضخم ومبيعات التجزئة بما يكفي للتأثير على تحركات أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وحتى إذا حدث توقف مفاجئ في الأسواق الناشئة، فستتمكن أغلب الاقتصادات من امتصاص تلك الصدمة. وقال جيه.بي مورغان إن الاقتصادات الأكثر عرضة للخطر هي رومانيا وماليزيا وجنوب أفريقيا والمجر. (سكاي نيوز)